
أدخل والي الولاية الشمالية الفريق عبد الرحمن عبد الحميد ولايته والولايات الكردفانية المتاخمة لها في أزمة غذاء خانقة بعد القرار الذي أصدره بشان ايقاف حركة الشاحنات من وإلى اسواق الولاية خاصة سوق محلية الدبة الذي يغذي ولايات الغرب بالسلع والمواد التموينية من سكر ودقيق وبعض السلع الهامة خاصة المناطق الشمالية الغربية لشمال كردفان في محليات سودري وغرب بارا هذه المحليات التي يعتمد سكانها اعتمادا كليا على أسواق الدبة بعد أن تقطعت بهم السبل تجاه أمدرمان لاغلاث الطريق بسبب التمرد….ليتنا نستطيع قطع الأمداد عن التمرد اللئيم ….عصابة المليشيا ستقوم بأخذ حق المواطن المسكين وسلب ممتلكاته إن لم تجد ما تاكله…
قرار الفريق عبد الرحمن عبدالحميد يفرض حصاراً إقتصادياً علي ولايات كردفان ودارفور وبمنع نقل وتداول أي سلع أو بضائع أو أشياء من الولاية الشمالية إلى ولايات كردفان ودارفور.
القرار ادخل الولاية في مأزق وسلبها أهم مورد كان يرفد خزانتها بأموال مقدرة والوالي اراد بهذا القرار تحقيق نصرا أداريا يحسب له ولكنه قضى على احلام الكثيرين من أبناء الهامش الذين وفدوا لولايته ودخلوا اسواقا تجارا لهم رؤوس أموالهم وتجارتهم التي يعولون عبرها اسرا مترادفة….
لا ننكر جهود الفريق عبد الرحمن في حفظ امن وإستقرار الولاية الشمالية بقرارات قوية وهذا يحسب له خاصة والولاية ذات طبيعة إستثنائية وتعتبر بوابة السودان من ناحية الشمال….
قرار منع عبور الشاحنات من اسواق الولاية ناحية الغرب تأثيراته كبيرة على أبناء الولاية الذين كانوا يتقاسمون لقمة الرزق الحلال مع التجار عن طريق الإيجارات وتبادل المنافع…..الآن الكل واضع يده على خده وهو يواجه مصيرا مجهولا ومستقبل مظلم….. الأسواق يا سعادة السيد الوالي….عليك أن تقوم بجولة غير معلنة لأسواق الدبة لتعرف حجم الضرر الكبير الذي وقع على التجار….التقارير وحدها لا تكفي….أعطوا الناس فرصة توفيق اوضاعهم بالبحث عن أسواق اخرى من ثم أوقفوا حركة الشاحنات وأمنعوها حتى من عيور الولاية الشمالية….كل أهل شركاء في حفظ أمنهم القومي تاجرا كان أم مسؤول تنفيذي…..


